عبد المنعم الحفني
1449
موسوعة القرآن العظيم
يجيبون ، وقال كعب الأحبار : واللّه ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن صلاة الجماعة . 9 - وفي قوله تعالى : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) : قيل : نزلت في يونس عليه السلام وقصته مع الحوت معروفة . ونداؤه وهو مكظوم أي مغموم ، هو لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) ( الأنبياء ) . 10 - وفي قوله تعالى : وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) : قيل : نزلت الآية في أهل مكة ، وكانت فيهم العين ، وكان منهم رجل يمكث لا يأكل أياما ثم يرفع جانب الخباء فتمر به الإبل أو الغنم فيقول : لم أر كاليوم أبلا ولا غنما أحسن من هذه ! فما تذهب قليلا حتى تسقط ، فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بالعين فوافقهم ، فعصم اللّه نبيّه ، ونزلت الآية ، ومعنى لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ أي يصيبونك بالعين . وقولهم إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ، لأنهم نسبوا إليه أن الشياطين تتلبسه ولهذا كان مجنونا . * * * 1080 - ( في أسباب نزول آيات سورة الحاقة ) 1 - في قوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) : قيل : نزلت كردّ على ما قاله الوليد بن المغيرة : أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ساحر ، وقول عقبة : كاهن ، وقول أبى جهل : شاعر . * * * 1081 - ( في أسباب نزول آيات سورة المعارج ) 1 - في قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) ( المعارج ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث ، قال : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) ( الأنفال ) ، فاستجيب لسؤاله ، وقتل يوم بدر صبرا ، هو وعقبة أبى معيط ، ولم يقتل صبرا غيرهما . وقيل : السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ، لمّا بلغه قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في علىّ : « من كنت مولاه فعلىّ مولاه » ، فركب ناقته وجاء حتى أناخها بالأبطح ثم قال : يا محمد ، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسوله ، فقبلناه منك ، وأن نصلى خمسا فقبلناه منك ، ونزكى فقبلناه منك ، وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك ، وأن نحج فقبلناه